جيرار جهامي ، سميح دغيم
1283
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
ذلك زيادة عليه بقي دون حامية ، وعاد وبال ذلك على الدولة . وما لم ينفد عدد العصابة بقي في الدولة قوّة على تناول ما وراء العادية ، حتى يتّسع نطاقها إلى نهايته . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 1 ، 148 ، 6 ) . - على قدر الدولة يكون شأنها في الحضارة ، لأنّ أمورها من توابع الترف ، والترف من توابع الثروة . والثروة من توابع الملك ، ومقدار ما يستولي عليه أهل الدولة . فعلى نسبة الملك يكون ذلك كله . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 2 ، 749 ، 1 ) . - إنّ الدول أقدم من المدن والأمصار ، لأمرين : أحدهما : أنّ البناء واختطاط المنازل إنّما هو من منازع الحضارة ، الذي يدعو إليه الترف والدعة . وذلك متأخّر عن البداوة ومذاهبها . الثاني : أنّ المدن والأمصار ذات هياكل وأجرام عظام وبناء كثير ، فتحتاج إلى اجتماع الأيدي وكثرة التعاون ، وليست من الضروريّات التي تعمّ بها البلوى ؛ حتى يكون النزوع إليها شرطيّا واضطراريّا ؛ بل لا بدّ من الإكراه على ذلك ، وسوق الناس إليه - مضطرّين - بعصا الملك ، أو مرغبين في الأجر الذي لا يفي به - لكثرته - إلّا الملك . فإذن لا بدّ من تمصير الأمصار واختطاط المدن من الدولة والملك . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 2 ، 762 ، 4 ) . * في التاريخ - الدولة كسلسلة والملوك كأفراد هذه السلسلة . هما ، إذن ، كالزمان ومقاطعه ، نقاط المرجعية في سياقة الأخبار ، فدونهما ليس ثمّة انتظام للأخبار عن الحوادث الماضية من الوجهة الموضوعاتية أو من تلك البنائية . ولذا فإن سلسلة الملوك ، وهي الدولة ، هي الإطار الذي تتموضع فيه ليس فقط الأحداث الفردية ، ولكن مقاطع وبرهات هذه الاستمرارية بما هي مقاطع من الزمان ومقاطع من تلك العقدة ، الملك ، التي تؤسّس المادة التاريخية . ( عزيز العظمة ، الكتابة التاريخية ، 84 ، 17 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إنّ أسّ الراحة العمومية هو الدولة . لأنّها إن سلكت بحسب مقتضيات الحال وروح الزمان واعتبرت صالح رعاياها صالحها قادتهم إلى جنان الراحة والأمان . وإلّا فتطرحهم في ساحة الفقر والانشقاق والأتعاب والرزايا . ( سليم البستاني ، الجنان 1 ، 84 ، 12 ) . - الدولة هي شمس الهيئة الاجتماعية لأنّها ينبوع الأمنية المكانية والزراعية والتجارية والمالية ، والشمس مصدر الحياة والنمو ، فإن أرسلت من حرارتها ومن نورها ما يسدّ الاحتياج بحسب ظروف الحال ينمو عالمها وإلّا فالفناء ثم السقوط . ( سليم البستاني ، الجنان 1 ، 265 ، 30 ) . - « الدولة » فقد كانوا يريدون به « انقلاب الزمان والعقبة في المال والفتح في الحرب » ثم دلّوا به على الملك ووزرائه ورجال حكومته ، ولم يكن لها هذه الدلالة قبلا . ( جرجي زيدان ، تاريخ اللغة ، 63 ، 20 ) . - الدولة لا تنهض إلّا بثلاثة : رجال ومال